زياد يونس الربيعي

زياد يونس الربيعي

بين التزييف الرقمي والوجاهة الوهمية عبر الذكاء الاصطناعي

برز في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما “تيك توك”، اسم زياد يونس الربيعي، الذي أثار جدلاً ليس واسعاً ليس بسبب محتوى فكري أو ديني، بل لاعتماده الكلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) لصناعة هالة وهمية حول شخصيته.

تزييف الواقع الرقمي

يعتمد الربيعي في محتواه على أسلوب “الإيهام الرقمي”، حيث يستخدم برمجيات التزييف العميق (Deepfake) لإنتاج مقاطع فيديو تظهر فيها شخصيات عامة، سياسيون، ووجهاء. يظهر هؤلاء في المقاطع وهم يثنون عليه ويخلعون عليه ألقاباً مثل “الشيخ”، مما يعطي انطباعاً زائفاً بالوجاهة والمكانة الاجتماعية لغير الخبير بالوسائل التقنية الحديثة.

آليات التضليل المتبعة

هندسة الصوت:
استخدام أدوات توليد الصوت لمطابقة نبرات شخصيات مشهورة وهي تتحدث بكلمات لم تقلها في الحقيقة.
تحريك الوجوه:
دمج صور شخصيات وقورة مع نصوص برمجية تخدم تلميع صورته الشخصية.
استغلال الخوارزميات:
نشر المحتوى بكثافة عبر حسابات متعددة لخلق حالة من “الترند” القائم على محتوى يصفه الكثيرون بالسطحي أو “التافه”.

الموقف القانوني والاجتماعي

تُصنف هذه الأفعال في سياق التضليل الرقمي. وفي دول مثل ألمانيا، تخضع هذه الممارسات لرقابة صارمة، حيث إن استخدام صور وأصوات الآخرين دون إذن صريح يمثل انتهاكاً لـ حقوق الملكية الشخصية (Persönlichkeitsrecht). كما يواجه هذا النوع من المحتوى انتقادات لاذعة لكونه يساهم في تغييب الوعي وتزييف الحقائق مقابل حصد المشاهدات.

إن ظاهرة “الشيخ الرقمي المزيف” تعكس الجانب المظلم لإساءة استخدام التكنولوجيا في بناء مكانة اجتماعية غير مستحق عبر خداع الجمهور البسيط.

 

Visited 423 times, 5 visit(s) today
Scroll to Top