عبد الكريم الكثيري

عبد الكريم الكثيري

 “أبو زيد الكندي”

السيرة الذاتية والهوية الفكرية

التعريف الشخصي: من هو عبد الكريم الكثيري؟

داعية ومنظر لتيار “الغلو في التكفير” عبد الكريم الكثيري الجزائري، يُعرف بكنية “أبو زيد الكندي”.

يُعرف بين أتباعه بلقب “الشيخ” الذي يحيي عقيدة السلف التي اندثرت.

يتميز الكثيري بأسلوب خطابي حاد يعتمد على “الإرهاب الفكري” للمخالف، واللغة الاستعلائية، واحتكار فهم “الآثار” السلفية.

 (الأثرية الزائفة والعجرودية)

يواجه تياره توصيفات من قبل النقاد والباحثين الشرعيين، أهمها “الأثرية الزائفة” و”العجرودية”.

تحليل مصطلح “الأثرية الزائفة”

أُطلق هذا اللقب على طائفة الكثيري لتمييزهم عن “أهل الأثر” الحقيقيين (أهل الحديث والسنة). وتكمن “الزَّيْفِيَّة” في منهجهم في النقاط التالية:

  • الانتقائية المخلة: يزعم الكثيري اتباع “الآثار”، لكنه ينتقي من كتب العلل والتواريخ الروايات التي تخدم التكفير فخسب، كما يأخذ الأقوال التي قيلت في سياق المبالغة والزجر على ظاهرها، ويحولها إلى عقائد قطعية يكفر المخالف فيها.
  • فصل النص عن الفهم: يعتمد منهجية “الظاهرية في العقيدة”، حيث يأخذ بظاهر نص لإمام مثل أحمد بن حنبل، ويرفض ما جاء عن غيره ممن هم بمنزلته العلمية إذا لم تخدم نصوصهم فكره.

سر تسمية “العجرودية” (البعث الجديد للخوارج)

تُطلق تسمية “العجرودية” على جماعة الكثيري كإسقاط لقب فرقة “العجاردة” (أتباع عبد الكريم بن عجرد)، من باب تشابه الفرقتين باسم المؤسس، وبالغلو في التكفير.

الجرأة الكبرى.. لماذا يكفر الإمام البخاري؟

لعل الصدمة الأكبر في منهج عبد الكريم الكثيري هي تكفيره لأمير المؤمنين في الحديث، الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب “الصحيح” الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله.

الذريعة: مسألة “اللفظ بالقرآن”

يستند الكثيري في تكفير البخاري إلى فهم سقيم لكلام الإمام البخاري عن القرآن.

يزعم الكثيري أن البخاري قال: “لفظي بالقرآن مخلوق” وينقل الكثيري عن الإمام أحمد قوله: “اللفظية جهمية”، ويقرر أن كل جهمي كافر، وبناءً على المقدمة السابقة: البخاري كافر.

يرفض الكثيري قول أهل السنة بعدم ثبوت هذا الكلام عن البخاري.

كما يرفض تأصيل البخاري في التفريق بين “التلاوة” (فعل العبد المخلوق) و”المتلو” (كلام الله غير المخلوق) ويعتبر هذا كفرًا كذلك.

يتجاهل الكثيري حقائق ناصعة أجمع عليها المحققون: براءة البخاري الذي صرح في “خلق أفعال العباد” بأن: “حركاتنا وأصواتنا واكسابنا مخلوقة، والقرآن كلام الله غير مخلوق”.

القائمة السوداء.. من يكفرهم الكثيري؟

تتسع دائرة التكفير عند الكثيري لتشمل أهرامات العلم في التاريخ الإسلامي:

شيخ الإسلام ابن تيمية

يشن الكثيري حملة شعواء على ابن تيمية، متهماً إياه بتزوير العقيدة، والإرجاء، والزندقة؛ لأنه يميع الكفر ولا يكفر أعيان الجهمية إلا بعد إقامة الحجة، وينسب له القول بفناء النار.

الذهبي

يصفه بالمميع المتردد؛ ويطعن به طعنا شديدًا.

السلفية المعاصرة

يكفر رموزهم (مثل د. عبد الله الجربوع) متهماً إياهم بـ “الإرجاء الغالي” لأنهم لا يكفرون العاذر.

ثالثة الأثافي

مع جرأته الزائددة في التكفير والطعن، إلا أنَّه يتعامل بالتَّقِيَّة الشديدة، فلا يصرِّح بتكفير المشاهير إلا أن يُجَرَّ إلى ذلك جرًّا. بل ويستخدم عبارات رمادية أحيانا مع الأحياء، مثل: “وفقه الله” وأمثالها، لإيهام السامع أنه لا يكفره.

قضية كروية الأرض.. عندما تصبح الجغرافيا كفراً

يُبدع الكثيري من يقول بـ “كروية الأرض”، معتبراً ذلك قولاً جهمياً فلسفياً. يستند لاستدلال عقدي فاسد يزعم فيه أن القول بكروية الأرض يلزم منه نفي “العلو” لله، لأن الكرة ليس لها “فوق” مطلق. لكي نثبت أن الله في السماء، يجب أن تكون الأرض “مبسوطة” في نظره. وهذا يخالف إجماع السلف الذين لم يعلقوا العقيدة بنظريات الفلك.

الخطاب السلوكي.. الكراهية وقلة الأدب

تكشف المادة البحثية عن مستوى متدنٍ من الخطاب الأخلاقي؛ حيث يستخدم الكثيري ألفاظاً نابية مثل “مخنث” لوصف خصومه، ويكثر من ألفاظ مثل بـ “الغباء والحمق”. وأصناف كثيرة من الشتائم.

التشابه مع “المدجنة”.. التقاء النقيضين

يرد الكثيري على “المدجنة”، لكن التحليل يكشف تشابهاً بنيوياً بينه وبينهم؛ فالمدجنة ينسبون تلك الطعونات للبخاري وابن تيمية وغيرهم، والكثيري كذلك، إلا أن المدجنة راحوا إلى عكس نتيجته، فقالوا الجهمية وأهل السنة مشتركون بالضلال، فلن نسميه ضلالا، وأما الكثيري فقد كفر الجميع.

 

التحدي القاتل.. عجز تسمية 5 مسلمين

تحداه بعض منتقديه أن يذكر أسماء خمسة مسلمين عاشوا في الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الخامس عشر الهجري (غيره هو وجماعته) تنطبق عليهم شروطه في الإسلام. فعجز عن الإجابة وكأن الإسلام انقطع من الأرض لمدة عشرة قرون.

الخاتمة

يُشكل عبد الكريم الكثيري وجماعته “العجرودية الجديدة” نموذجاً صارخاً لانحراف الغلو المعاصر، الذي تجاوز تكفير الحكومات إلى محاكمة التاريخ الإسلامي وتكفير رموزه. إن خطورته تكمن في جرأته على هدم الثوابت وتقديم نسخة مشوهة تعجز عن التعايش مع الحقائق الكونية والتاريخية. وصفه بـ “آفة التكفير” هو كاشف لحقيقة منهجه الذي يأكل الدين من أطرافه.

المصادر والمراجع الكاملة

  1. فضح الخارجي عبد الكريم الكثيري وجماعة التكفير لأجل السرقة (الاحتطاب) – أبو جعفر عبد الله الخليفي.
  2. حال محمد بن إسماعيل البخاري الجهمي اللفظي – للشيخ محمد بن عبد العليم آل ماضي.
  3. الرد على آفة التكفير الذي كفر محمد بن شمس الدين لأنه متأثر بالبخاري – يوتيوب.
  4. دور ابن تيمية في تزوير وتحريف عقيدة السلف – تسجيلات عبد الكريم الكثيري.
  5. Jihadica.com – تجليات يُتم الفكر في الفضاء الإسلامي.
  6. أول واجب على العبد (البداية) – تسجيلات عبد الكريم الكثيري.
  7. قناة محمد بن شمس الدين – تليجرام.
  8. سودانايل – تجليات يُتم الفكر في الفضاء الإسلامي.
  9. مناقشة الدكتور عبد الله الجربوع في تأصيله الإرجاء الغالي – تسجيلات عبد الكريم الكثيري.
  10. تميع الذهبي وتردده في الزنادقة!! – تسجيلات عبد الكريم الكثيري.

آخر تحديث: 3 يناير 2026

 

Visited 67 times, 3 visit(s) today
Scroll to Top