الخميني

روح الله الخميني

تاريخ الميلاد 24 سبتمبر 1902
تاريخ الوفاة 3 يونيو 1989
محل الميلاد مدينة خمين – إيران
الاسم الكامل روح الله بن مصطفى الموسوي الخميني
المنصب المرشد الأعلى الأول للجمهورية الإسلامية
مدة الحكم كمرشد 10 أعوام (1979 – 1989)
الحالة الاجتماعية متزوج من خديجة ثقفي
عدد الأبناء 5 أبناء (مصطفى، أحمد، زهراء، فريدة، صديقة)
سنوات النفي 14 عامًا تقريبًا
محل الدفن مقبرة جنة الزهراء – طهران
الرتبة الدينية آية الله العظمى (مرجع تقليد)
المذهب الفقهي شيعي اثنا عشري
أبرز المؤلفات تحرير الوسيلة، كشف الأسرار، الحكومة الإسلامية

النشأة والمسار التعليمي

وُلد روح الله الموسوي الخميني في مدينة خمين التابعة لمحافظة مركزي الإيرانية، ونشأ في كنف عائلة متدينة لها ارتباط وثيق بالعلوم الشرعية. قُتل والده مصطفى وهو طفل رضيع، فتكفلت به والدته وعمته حتى وفاتهما، لينتقل بعدها إلى رعاية أخيه الأكبر. بدأ الخميني مسيرته التعليمية مبكرًا، حيث درس في حوزة أراك ثم انتقل إلى مدينة قم عام 1922 ليلازم كبار المراجع في عصره، وعلى رأسهم عبد الكريم الحائري اليزدي مؤسس حوزة قم الحديثة. برع الخميني في دراسة الفقه والأصول، لكنه أبدى اهتمامًا بالغًا بالفلسفة والعرفان والتصوف، وهو ما شكل لاحقًا جزءًا كبيرًا من بنيته الفكرية التي أثارت جدلًا واسعًا بين أقرانه من فقهاء الحوزة التقليديين.

الصدام مع الشاه ومرحلة النفي

برز اسم الخميني سياسيًا في أوائل الستينيات حينما قاد معارضة شرسة ضد ما عُرف بالثورة البيضاء التي أطلقها الشاه محمد رضا بهلوي، والتي تضمنت إصلاحات زراعية وتغييرات اجتماعية اعتبرها الخميني تغريبًا للمجتمع الإيراني وطمسًا لهويته. بلغ الصدام ذروته عام 1964 عندما هاجم الخميني بشدة قانون الحصانة الممنوح للمستشارين العسكريين الأمريكيين (الكابيتولاسيون)، مما أدى إلى اعتقاله ونفيه خارج البلاد. تنقل في منفاه بدايةً إلى مدينة بورصة التركية، ثم استقر لسنوات طويلة في مدينة النجف العراقية، قبل أن يُجبر على المغادرة إلى بلدة نوفل لوشاتو في فرنسا، حيث أدار من هناك المرحلة النهائية لإسقاط النظام الملكي.

تأسيس الجمهورية وولاية الفقيه المطلقة

عاد الخميني إلى طهران في الأول من فبراير عام 1979 وسط استقبال جماهيري حاشد، ليعلن سقوط النظام الشاهنشاهي وتأسيس الجمهورية الإسلامية. اعتمد الخميني في حكمه على نظرية ولاية الفقيه التي بلورها خلال فترة نفيه في النجف، وهي نظرية سياسية وفقهية تمنح الفقيه الجامع للشرائط سلطات مطلقة تقارب سلطات الأنبياء والأئمة في إدارة شؤون الدولة، باعتباره نائبًا عامًا للإمام الغائب. شهدت فترة حكمه التي امتدت لعشر سنوات أحداثًا جسامًا، أبرزها أزمة الرهائن الأمريكيين، والحرب العراقية الإيرانية الطاحنة التي انتهت بقبوله قرار وقف إطلاق النار واصفًا إياه بتجرع السم، إضافة إلى حملات الإعدام الجماعية الواسعة التي طالت آلاف المعارضين السياسيين في صيف عام 1988، ليُتوفى بعدها في يونيو 1989.

الانتقادات العقدية والمنهجية التفصيلية

لم تكن معارضة الخميني محصورة في الجانب السياسي، بل امتدت لتشمل انتقادات فقهية وعقدية عميقة وُجهت له من علماء أهل السنة والجماعة، ومن كبار مراجع الشيعة التقليديين على حد سواء، وذلك بسبب آرائه المدونة في كتبه المعتمدة.

الطعن في الصحابة واتهامهم بتحريف الدين:
سجل الخميني في كتابه كشف الأسرار طعونًا صريحة وقاسية في كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد اتهم صراحة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بمخالفة القرآن من أجل مطامع سياسية، وزعم أنه كان من السهل عليهما إخراج آيات من القرآن وإخفاؤها عن الناس إذا كانت تخالف أهواءهما. كما ذكر في الصفحة 155 من الكتاب ذاته كلامًا يُعد إساءة لمقام النبوة، حيث زعم أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة كما أُمر لما نشبت الخلافات في البلدان الإسلامية، وهو ما يُعد تشكيكًا صريحًا في كمال الرسالة وتمام التبليغ ومصادمة للآية الكريمة ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
الغلو في مكانة الأئمة والولي الفقيه:
في كتابه الحكومة الإسلامية، قرر الخميني عقائد تفيض بالغلو، حيث نص في الصفحة 52 على أن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وأن من ضروريات مذهبهم أن لأئمتهم مقامًا لا يبلغه مَلَك مقرب ولا نبي مرسل. وقد سحب الخميني جزءًا كبيرًا من هذه الصلاحيات الإلهية إلى نفسه بصفته الولي الفقيه، معتبرًا أن حكمه نافذ كحكم الله، ولا يجوز رده، مما أثار حفيظة الفقهاء الذين رأوا في ذلك تأليهًا للسلطة البشرية.
الفتاوى الشاذة في تحرير الوسيلة:
أورد الخميني في كتابه الفقهي الأبرز تحرير الوسيلة فتاوى أثارت استنكارًا واسعًا لمخالفتها الفطرة السوية والمقاصد الشرعية، ومن أشنعها فتاواه في باب النكاح التي أجاز فيها الاستمتاع بالزوجة الرضيعة، حيث ذكر جواز التمتع والتقبيل والتفخيذ حتى للمرأة التي لم تبلغ الحلم، وهي فتاوى شاذة لاقت هجومًا حادًا لشناعتها وتعديها على براءة الطفولة، إضافة إلى فتاوى أخرى في أبواب الطهارة والمكاسب أحدثت شرخًا حتى بين المقلدين.
التأثر بالفلسفة ووحدة الوجود:
واجه الخميني معارضة شرسة من فقهاء الحوزة الكلاسيكيين بسبب تبنيه أفكارًا مستمدة من الفلسفة اليونانية وعرفان محيي الدين بن عربي. فقد كان يدرس عقيدة وحدة الوجود التي تنفي التباين بين الخالق والمخلوق، وهو ما دفع بعض كبار العلماء في قم إلى مقاطعته واعتبار منهجه خروجًا عن جادة الشريعة وتورطًا في الشطحات الصوفية الفاسدة.
Visited 3 times, 3 visit(s) today
Scroll to Top