علي خامنئي

علي خامنئي

تاريخ الميلاد 19 أبريل 1939
المنصب الحالي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية
محل الميلاد مدينة مشهد – إيران
الاسم الكامل علي حسيني خامنئي
مدة الحكم كمرشد منذ عام 1989 حتى الآن
المناصب السابقة رئيس الجمهورية (1981 – 1989)
عدد الأبناء 6 أبناء (أبرزهم مجتبى خامنئي)
الرتبة الدينية الحالية آية الله العظمى (أُسبغت عليه سياسيًّا)
المذهب الفقهي شيعي اثنا عشري
أبرز المؤلفات الفكر الإسلامي في القرآن

وُلد علي خامنئي في مدينة مشهد، ونشأ في بيئة علمية حوزوية مغلقة. انخرط مبكّرًا في النشاط السياسي المعارض للشاه محمد رضا بهلوي، وكان من أبرز تلامذة  الخميني ومقربيه. بعد نجاح الثورة عام 1979، تدرج خامنئي في مناصب متعددة، حيث عُين إمامًا لجمعة طهران، ثم ممثّلًا للخميني في المجلس الأعلى للدفاع، ليلعب دورًا محوريًّا في توطيد أركان النظام الجديد وتصفية المعارضين الأوائل للثورة.

مرحلة الرئاسة والحرب الطاحنة

تولى علي خامنئي منصب رئاسة الجمهورية عام 1981 بعد سلسلة اغتيالات طالت قادة الحزب الجمهوري الإسلامي. تزامنت فترة رئاسته التي استمرت ثماني سنوات مع الحرب العراقية الإيرانية الدامية. ورغم كونه رئيسًا للجمهورية، إلا أن صلاحياته كانت مقيدة بشدة بسبب هيمنة رئيس الوزراء آنذاك مير حسين موسوي، والصلاحيات المطلقة التي كان يتمتع بها الخميني. تميزت هذه المرحلة بتأسيس بنية تحتية قوية للحرس الثوري الإيراني على حساب الجيش النظامي، وهو ما سيستثمره خامنئي لاحقًا لبسط سيطرته المطلقة على البلاد.

الصعود للسلطة وأزمة الشرعية الدستورية

مثلت وفاة الخميني عام 1989 منعطفًا تاريخيًّا وعقبة دستورية كبرى أمام النظام؛ فقد كان الدستور الإيراني يشترط أن يكون المرشد الأعلى بدرجة مرجع تقليد أو آية الله العظمى. في تلك اللحظة، كان علي خامنئي يحمل رتبة حجة الإسلام فقط، وهي رتبة متوسطة لا تخوله إصدار الفتاوى المستقلة فضلًا عن قيادة دولة بأكملها.

بتدبير سياسي من أكبر هاشمي رفسنجاني، تم تمرير اختيار خامنئي في مجلس خبراء القيادة، وجرى تعديل الدستور لاحقًا لإلغاء شرط المرجعية، واستُبدل لاحقًا بلقب آية الله العظمى بقرار سياسي وإعلامي وليس بمسار حوزوي طبيعي. هذا التجاوز أحدث شرخًا دائمًا بينه وبين كبار مراجع الحوزة العلمية في قم والنجف، الذين نظروا إلى قيادته باعتبارها اغتصابًا سياسيًّا لمنصب ديني، وتطويعًا للدين لخدمة السلطة.

الإمبراطورية المالية: هيئة تنفيذ أوامر الإمام

لا يستمد خامنئي قوته من الحرس الثوري فحسب، بل من سيطرة اقتصادية لا تخضع لأي رقابة حكومية. يشرف المرشد بشكل مباشر على تكتل اقتصادي ضخم يُعرف باسم هيئة تنفيذ أوامر الإمام (ستاد). تُقدر ثروة هذه الهيئة بعشرات المليارات من الدولارات، وتأسست في البداية لمصادرة أملاك المعارضين والهاربين إبان الثورة، لتتوسع لاحقًا وتبتلع قطاعات البنوك والعقارات والاتصالات والمقاولات، مما جعل خامنئي الحاكم الفعلي للاقتصاد الإيراني بمعزل عن البرلمان أو الحكومة.

السياسات القمعية وتصدير الثورة

داخليًّا، تبنى خامنئي سياسة القبضة الحديدية لإخماد أي حراك شعبي يطالب بالإصلاح أو بتغيير النظام. تجلى ذلك بوضوح في سحق انتفاضة الطلاب عام 1999، ثم قمع الحركة الخضراء عام 2009، وصولًا إلى المذابح المروعة في احتجاجات نوفمبر 2019 واحتجاجات مهسا أميني عام 2022. اعتمد في ذلك كليًّا على ميليشيا الباسيج والحرس الثوري، مانحًا إياهم حصانة كاملة من المساءلة.

خارجيًّا، أنفق خامنئي مليارات الدولارات من ثروات الشعب الإيراني لتأسيس وتسليح الميليشيات الطائفية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، تحت ذريعة تصدير الثورة ومحور المقاومة. أدت هذه السياسات التوسعية إلى تدمير البنية التحتية لدول عربية عدة، وجلبت على إيران عقوبات دولية خانقة دمرت قيمة العملة المحلية وأدخلت الملايين من الإيرانيين تحت خط الفقر.

الانتقادات العقدية والمنهجية

تعميم ولاية الفقيه المطلقة:
ذهب خامنئي بعيدًا جدًّا في تطبيق نظرية ولاية الفقيه، معتبرًا أنها ولاية إلهية مطلقة تمنحه الحق في تعطيل بعض الأحكام الفرعية إذا رأى في ذلك مصلحة للنظام. هذا التوجه واجه معارضة شديدة حتى من مراجع التقليد في النجف، الذين يرون أن ولاية الفقيه محصورة في الشؤون الحسبية فقط، ولا تعطي الفقيه سلطة إلهية مطلقة فوق إرادة الأمة والتشريعات الثابتة.
إضفاء القداسة والعصمة العملية:
دأبت الآلة الإعلامية والدينية التابعة لخامنئي على إضفاء طابع قدسي على شخصه وقراراته، وربط طاعته بطاعة الله والرسول. هذا الرفع لمقامه أثار حفيظة علماء المسلمين من أهل السنة والجماعة، بل ومن شيوخ الشيعة التقليديين، الذين اعتبروا هذا النهج غلوًّا مرفوضًا يمنح حاكمًا سياسيًّا عصمة عملية لا ينبغي أن تكون لغير الأنبياء.

بيان حقيقة المعتقد والمواقف العقدية

ولمزيد من البيان حول الانحرافات العقدية والمنهجية في فكر القيادة الإيرانية وعموم الطائفة التي تنطلق منها هذه السياسات، يفصل الشيخ محمد بن شمس الدين في هذا المقطع المرئي حقائق مهمة حول معتقد القوم وتصريحاتهم المخالفة لأصول الاعتقاد الصحيح، وتوضيح الموقف الشرعي من هذه القيادات. وقد بيّن الشيخ في المقطع أن خامنئي يتحدث غالبًا بوصفه سياسيًّا يقول ما يرضي جمهوره، ويتهرب من الخلافات العقدية الجوهرية بوصفها مسائل كلامية، كما استعرض نصوصًا من كتبه ينسب فيها العصمة للأئمة ويسوي كلامهم بحكم الله، إضافة إلى فتاوى فقهية شاذة تبيح إدخال نطفة رجل غريب في رحم المرأة مما يخالف قوله تعالى ﴿إِن أُمَّهاتُهُم إِلّا اللّائي وَلَدنَهُم﴾ ويؤدي إلى اختلاط الأنساب:

Visited 2 times, 2 visit(s) today
Scroll to Top