مصطفى طلبة (الشرقاوي)
يُعد مصطفى طلبة، المعروف كنيته بـ “مصطفى الشرقاوي”، نموذجاً حياً للمتذبذب المنهجي الذي لا يستقر على أصل شرعي ثابت. انتقل في مسيرته من كونه ترساً في ماكينة الإخوان المسلمين، إلى مدافع شرس عن تنظيم “داعش” (عبر معرفاته القديمة كـ Mostafa_Jour في تويتر)، وصولاً إلى مرحلته الحالية التي يمزج فيها بين “إرجاء الجهمية” في مسائل الإيمان وبين “تكفير الخوارج” في مسائل السياسة.
| الاسم الحقيقي | مصطفى طلبة |
|---|---|
| الاسم المستعار والمعرفات | مصطفى الشرقاوي / Mostafa_Jour (تويتر سابقاً) |
| القنوات والمنصات القديمة | ArabicVideosTube (قناة فقد السيطرة عليها ونسي أن يحذفها) |
| المسار الفكري المتذبذب | إخواني (مصر) ⬅️ مدافع عن داعش (الأزمة السورية) ⬅️ مرجئ جهمي ( حالياً) |
| الملحظ العقدي الأبرز | كرَّامي في الإيمان، يأسلم الجهمية، وقطبي في التكفير السياسي |
المرحلة الداعشية: فقه “التهجيم” والدفاع عن المارقين
كشفت الوثائق المسربة من أرشيف مصطفى طلبة (الشرقاوي) عن حقبة “سوداء” في مسيرته، حيث كان عبر معرفه Mostafa_Jour وقناته “ArabicVideosTube” يمارس دور “المحامي الشرعي” لتنظيم الدولة (داعش). في أحد منشوراته الموثقة، دافع الشرقاوي عما أسماه “حملة نصرة الدولة الإسلامية المباركة”، مع شيخه محمد رزق طرهوني، بل واتهم بـ”الفجور والخسة” من ينتقد جرائم داعش.
المثير للغثيان في هذه المرحلة هو صمت الشرقاوي عن ذبح الأبرياء (والتي شملت حتى ذبح الزرافات بدعوى “تقوية المجاهدين”)، بينما كان يصب جام غضبه على العلماء الذين يحذرون من فكر الخوارج. هذا الانتقال من “التكفير الصريح” إلى “الدفاع عن التكفيريين” يثبت أن أصوله ليست مبنية على الكتاب والسنة بفهم السلف، بل على “المصلحة الحركية” التي تخدم الفوضى.
🛡️ الدفاع عن داعش (سابقاً)
- • وصف حملات داعش بـ “المباركة”.
- • الهجوم على الشيخ طرهوني لفضح الغلاة.
- • نشر مقاطع العمليات المسلحة في قناته القديمة.
🔄 التحول للمدجنة (حالياً)
- • تبني الإرجاء في مسألة “خلق القرآن”.
- • الهجوم على “المداخلة” بدعوى أمنهم.
- • استخدام “المدجنة” كواجهة لإسقاط الخصوم.
تفنيد الضلالات بناءً على “الحقائق الموثقة”
⚠️ المأخذ الأول: ازدواجية المنهج (داعشي سابقاً مرجئ حالياً)
يظهر الشرقاوي في وثيقة (منشورات Mostafa_Jour) وهو يدافع عن “أنصار الدولة الإسلامية” ويصف بالشرذمة القبيحة من ينتقدهم. بينما اليوم، يدافع عمن يقول بخلق القرآن (الجهمية) ويرفض تكفيرهم.
✅ الرد العلمي:
هذا ليس تحولاً توبةً، بل هو “تغيير جلود” حركي. الشرقاوي يستخدم العقيدة كأداة سياسية. فعندما كانت داعش تخدم الفوضى دافع عنها، وعندما استقر في ماليزيا تبنى الإرجاء ونصرة الجهمية الذين يتقاطع معهم في محاربة أهل السنة والحديث.
⚠️ المأخذ الثاني: جعل “الملاحقة الدولية” معياراً للحق
في تفريغ مقطعه الشهير (0:51)، يستهزئ الشرقاوي بمخالفيه (المداخلة) لأنهم يعيشون في أمن، بينما يمتدح من تطاردهم الولايات المتحدة والتحالف الدولي (يقصد الدواعش والقاعدة) معتبراً إياهم “الطائفة المنصورة”. هذا المعيار “خارجي” بامتياز، يجعل الملاحقة الأمنية صكاً للحق.
✅ الرد العلمي:
الحق يُعرف بالكتاب والسنة، لا بقوائم المطلوبين دولياً. النبي ﷺ عاش فترات من الأمن في المدينة، فهل يُقال إنه لم يكن على الحق؟ بل الخوارج هم أكثر من لوحقوا في التاريخ لعظيم إفسادهم، ولم يقل أحد إن ملاحقتهم دليل صحة منهجهم. الشرقاوي هنا يلبس لبوس “المظلومية” ليبرر إرهاب الخوارج، وهو نفس المنطق الذي استخدمته القرامطة والباطنية قديماً.
⚠️ المأخذ الثالث: التهكم بالعلماء (سعيد رسلان وغيره)
يسخر الشرقاوي من بقاء العلماء في المساجد ونشر كتبهم (تفريغ 0:33)، معتبراً هذا دليلاً على أنهم “فرقة تحميها الحكومات الإجرامية”. هذا الطعن لا يقوم على نقد علمي للكتب، بل على حقد شخصي ضد استقرار الدعوة السلفية التي كشفت عوار تنظيمه الإخواني وداعشيته السابقة.
✅ الرد العلمي:
أهل السنة يدعون للأمن والجماعة ويحذرون من الفتن، ومن الطبيعي أن تعيش دعوتهم في أمان لأنها لا تأمر بقتل ولا تفجير. أما دعوة الشرقاوي التي “تمجد الذبح” وتدافع عن الخوارج، فمن الطبيعي أن تُحارب. سخرية الشرقاوي من “المساجد المفتوحة” تكشف رغبته في رؤية المسلمين في فوضى وسجون، وهو عين فكر سيد قطب في “الجاهلية” و”العزلة الشعورية”.
الخلاصة المنهجية: شخصية “مصطفى طلبة” المزدوجة
بناءً على المعطيات الجديدة، يتضح أن مصطفى الشرقاوي (طلبة) هو “إعلامي حركي” بامتياز، يتقن فن التخفي الرقمي. مرحلته الداعشية الموثقة بالصور والتغريدات تثبت أنه يحمل بذور “الغلو والقتل”، ومرحلته الحالية المرجئة تثبت أنه “مميع” للأصول العقدية ضد الجهمية. هو يجمع بين أسوأ ما في الفرق: “تكفير الخوارج” للمخالفين، و”إرجاء الجهمية” للمضلين، و”سرية الباطنية” في العمل. إن تحذيره من “المدجنة” ليس مجرد اختلاف في الرأي، بل هو كشف لمخطط يستهدف ضرب السنة وتلميع رموز الضلال تحت غطاء العذر بالجهل، مع تاريخ ملوث بالدفاع عن سفاحي داعش.
