مصطفى حسني

مصطفى حسني داعية إسلامي مصري من مواليد القاهرة عام 1978. اشتهر من خلال برامجه التلفزيونية والدروس الدينية الموجهة للشباب، ويحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. درس التجارة في جامعة عين شمس وتخرج فيها عام 2000، ثم نال شهادة معهد إعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقافmarefa.org. يعرف بتقديمه محاضرات تركز على القيم الإسلامية والروحية بأسلوب عاطفي داعم للشباب والأسرة. سبق أن حظي بمشاركة في ندوات رسمية – مثل ندوة بجامعة عين شمس التي شهدت حضوراً كثيفاً وتكريمه بدرع الكلية على دوره التوعوي.

البند التفصيل
الجنسية مصري
العقيدة الإسلام السني (أهل السنة والجماعة)
المذهب الأشاعرة (كعقيدة أهل السنة)
جهة الانتماء درس بمعهد إعداد الدعاة بوزارة الأوقاف، ويعمل في برامج قناة “أون” وقنوات أخرى
تاريخ الميلاد 28 أغسطس 1978م
سبب الشهرة داعية إسلامي إبان إعلامي، قدم برامج رمضانية وقام بأنشطة خيرية واسعة

النشأة والتعليم

ولد مصطفى حسني بالقاهرة عام 1978. حصل على بكالوريوس تجارة من جامعة عين شمس عام 2000، ثم التحق بمعهد إعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف حيث تلقى الدروس الشرعية التخصصيةmarefa.org. بدأ عمله في المبيعات قبل أن يتحول للتفرغ للدعوة والإعلام الديني. يُعرف عنه النطق البسيط القريب من الناس وتوجيهه لأسئلة طلابية مما كسبه شعبية بين الشباب. بحسب بعض المصادر، يقيم تدريسه الأسبوعي في إحدى مساجد منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، ويتفاعل مع الطلبة في حلقات ذكرت أنها تخصصت في أحاديث قدسية ودروس تربوية أسبوعية.

الشيوخ الذين تتلمذ عليهم

لا توجد معلومات موثقة عن أنها تربية مباشرة تحت شيخ بعينه، لكنه تأثر بالمنهج السني العام. عُرف عنه اهتمامه بشرح الكتب العقدية المؤثرة مثل «العقيدة الطحاوية»، ومن التدريبات التي أشار إليها أنه نال إجازات في الحديث النبوي، ما يدل على دراسته للسنة النبوية بعناية. إلا أنه لم يعلن عن توثيقات واضحة لتتلمذٍ خاص بشيخٍ معين.

تلاميذه إن وُجدوا

لا تظهر معلومات علنية عن حلقات تدريس أو طلاب رسميين تحت إشرافه. نشاطه يتركز في الدروس العامة عبر القنوات ووسائل التواصل، وليست هناك بيانات معروفة عن تخرّج طلبة على يده مباشرة.

مؤلفاته ومحتوى برامجه

له عدة مؤلفات تناولت قضايا تنمية الشخصية والتوجيه الروحي، منها كتب مثل «خدعوك فقالوا»، «إنسان جديد»، «عيش اللحظة»، «الكنز المفقود» وغيرها. تتناول هذه الكتب نصائح للتطوير الذاتي وفهم الحياة الإسلامية بشكل مبسط يشدّ الشباب، وهي مطبوعة ضمن إصدارات يحظى بعضها بشعبية في المكتبات الإسلامية.

في إعلامه التلفزيوني، أطلق العديد من البرامج الدينية والاجتماعية. على سبيل المثال، أعاد تقديم وشرح مفصل لصفات “عباد الرحمن” المذكورة في القرآن الكريم (سورة الفرقان الآيات 63–67)، باعتبارها خارطة طريق للمؤمن في حياته اليومية. عموماً، تركز برامج مصطفى حسني على قضايا الإيمان والخلق النبيل وإصلاح النفس والمجتمع، ويستخدم قصص الأنبياء والصحابة لتوضيح العبر. من أشهر برامجه رمضانية أمثلة مثل “نفوس” و”أسوياء” و”رميم” وغيرها، تقوم على الحوار والتفسير والتوجيه الروحي بأسلوب حديث. وقد وُصف “أسوياء” بأنه برنامج يسعى لترسيخ قيم التعاطف والتسامح بين البشر، كما في حلقات تحدث فيها عن أمهات المؤمنين وسير الصحابة.

المناصب والأنشطة الإعلامية والدعوية

أسس مصطفى حسني عدة مبادرات خيرية غير حكومية، أبرزها مؤسسة “عُمار الأرض لبناء الإنسان” التي أطلق عبرها حملات اجتماعية. فعلى سبيل المثال، أطلق في نوفمبر 2012 حملة “نهر الخير” عبر برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي عمرو الليثي، بهدف توصيل المياه لأكثر من ألف بيت فقير بالصعيدyoum7.com. وذكر وقتها أن الحملة هي أولى مشروعات مؤسسة عمار الأرض بالتعاون مع بنك الطعام المصري وجمعية “بداية” للأعمال الخيريةyoum7.com. تهتم هذه الأنشطة بتوفير مساعدات للفقراء وتعزيز مفهوم الصدقة والعمل التطوعي. كما لديه نشاطات في مجالات التوعية الصحية (مثل التوعية ضد التدخين) والبرامج الرمضانية التي تُعرض سنوياً عبر قنوات فضائية وشبكات إذاعية.

مواقفه الفكرية والدعوية

ينتمي مصطفى حسني إلى المذهب السني الأشعري (عقيدة أهل السنة والجماعة) ويعبر عن نفسه باعتداله وانفتاحه على تجديد الخطاب ضمن الإطار الشرعي. يهتم بتبيان جوانب الرحمة واللين في الإسلام، وقد جاء في إحدى محاضراته التأكيد على أن “المتدين الحق هو الذي يظهر رحمته ولطفه داخل بيته ومع أسرته”، أي أن الإصلاح الشخصي والرفق بالآخرين هما عنوان العمل الإسلامي الصحيح أكثر من مجرد المظاهر الخارجية. عادة ما ينصح بضرورة إصلاح النية والتركيز على التوبة ومحاسبة النفس قبل توجيه اللوم للآخرين. بشكل عام، يغلب على خطاباته التوجه إلى الشباب والأسر، ويلقي الضوء على قصص الصحابة والأنبياء كقدوة.

الجوانب المثيرة للجدل

من الجوانب التي أثارت جدلاً حول شخصية مصطفى حسني ما يلي:

  • علاقته بالشيخ يسري جبر: ذُكر أنه كان قد أوصى أتباعه بالاستماع إلى محاضرات الشيخ يسري جبر واعتبره “أباً روحياً” له (وهو ما أثار انتقادات ممن يربطون بينه وبين آراء يسري جبر المثيرة للجدل). فالداعية يسري جبر اتُهم سابقاً بالترويج لأفكار “وحدة الوجود” وادّعاء رؤية النبي ﷺ، وهذه الاتهامات واجهها بأنصاره ونفيهاyoum7.com. ولأن هذه العلاقة لم تُنشر عبر مصدر رسمي مستقل، تبقى هذه النقطة محل نقاش غير رسمي بين منتقديه.

  • اتهامات بالمداهنة للبنات والميوعة: تعرض حسني لنقد في مواقع التواصل لأسلوبه مع الإناث. فعلى سبيل المثال، نشرت وسائل إعلام صوراً من محاضرة رمضانية في مسجد داخل مجمع سكني يظهر فيها جلوس شباب وفتيات مختلطين أثناء صلاة التراويح التي يؤمها مصطفى حسني. ورغم أن الهدف من الدرس كان دعوياً، إلا أن كثيرين اعتبروه “خروجا عن العادات” ووجهوا نقداً حاداً لهذا المشهد. كذلك أعيد تداول فيديو قديم له يتحدث فيه عن الحجاب بطريقة اعتبرها بعض المتابعين مهينة للمرأة، فاضطر لتقديم اعتذار علني مؤكداً أنه أساء اختيار الطريقة والأسلوب في هذا الفيديو. هذه الأحداث أوضحت وجود أحاديث ساخنة وانتقادات من جمهور محافظ بعدم تغطيته للمعايير التقليدية في بعض مواقعه.

  • النهج الصوفي (المبطّن): وصف بعض المعلقين منهجه بأنه قريب من الفكر الصوفي بلسانٍ أشعري لطيف، حتى لو لم يعلن ذلك صراحة. إذ يتضمن بعض خطاباته تأكيدات على التصوف الأخلاقي والتناغم مع الله في كل شيء، وهو ما ربطه منتقدوه بتأثره بأفكار شيخ يطرحه كمرشد. على هذا الأساس، يرى منتقدوه أنه يقدم فهما روحانيا أكثر من كونه فقهيا مجرّداً، مع اعتراف أن ألفاظه عامة لا تصرح بالدخول في الخلافات الصوفية الصريحة.

  • تحذير بعض العلماء منه: لم تُعترف مؤسسات دينية رسمية بمنهجه للإفتاء؛ فقد أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتعاون مع الأزهر في 2017 قائمة مضمّنة 50 عالمًا مسموحاً لهم بالإفتاء على القنوات الفضائية، وغاب عنها اسم مصطفى حسني. هذا الترتيب يؤكد أن الأزهر لم يصدر له إذناً رسميّاً بالإفتاء الإعلامي. بالإضافة إلى ذلك، حذر بعض دعاة التيار السلفي التقليدي (مثل الشيخ أبي إسحاق الحويني في سجالات شفهية) من بعض ما يرونه انحرافات في منهجه أو غموضاً في أوجه العقيدة التي يطرحها، معتبرين أنها قد تدمج بين أهل السنة والصوفية بشكل مخل. (ولم تتوفر مراجع مكتوبة رسمية لحواراته معهم، لكن الحويني وغيرهم عبّروا شفوياً عن رفضهم لأفكار يندرجونها في ما يرونه “ابتداع” أو مساومة مع الأنواء الحديثة.)

في المجمل، يجمع أهل العلم على عدم وجود دلائل قاطعة على وقوع خطأ عقائدي فاضح أو بدعة صريحة مرتبطة باسم مصطفى حسني. لكنه يبقى شخصية مثيرة للاهتمام والنقاش نتيجة شعبية خطاباته الأسلوبية، واستراتيجياته الدعوية التي تميل إلى التعبير اللطيف والتركيز على الجوانب الروحية في الدين، مما جعل البعض يصف طريقة دعوته بأنها “تناغمية” وربما يميل إليها الشباب، فيما يراه آخرون تطبيعاً للأساليب العالمية الحديثة في الدعوة.

المصادر: تم الاستعانة بعدة تقارير إخبارية وحوارات منشورة، منها تغطية لندوة أقيمت في جامعة عين شمس تحدث فيها مصطفى حسني عن أخلاق “عباد الرحمن”، ومقالات إخبارية عن بعض برامجه وحملاته الخيرية مثل حملة “نهر الخير” لجمع التبرعاتyoum7.com. كما تم الرجوع إلى تقارير صحافية تناولت جدالات ضده حول اختلاط الجنسين في أحد المساجد، وأخرى توثق اعتذاره عن أسلوبه في فيديو قديم حول الحجاب، وقرار إعلامي بإقصائه من قائمة الدعاة المصرح لهم بالإفتاء. أما معلومات النشأة والدراسة فقد استُلهمت من بيانات مختصرة لهmarefa.org ودعواته المنشورة.

Visited 38 times, 1 visit(s) today
Scroll to Top