محمد الغليظ: المسار الأكاديمي والدعوي
النشأة والبيئة الاجتماعية
نشأ محمد الغليظ في مدينة الإسكندرية، وهي مدينة ذات تنوع اجتماعي ودعوي ملحوظ. وقد أسهم هذا السياق في تشكيل خطابه لاحقاً، حيث جمع بين لغة شبابية معاصرة ومضامين دينية عامة، موجهة إلى فئة شبابية متعلمة تنتمي في الغالب إلى الطبقة المتوسطة.
المسار الأكاديمي
التحق بكلية الصيدلة في جامعة 6 أكتوبر، وتخرج حاصلاً على درجة البكالوريوس. ويشير في عدد من خطاباته إلى مروره بتجربة تعثر دراسي، يقدمها بوصفها تجربة إنسانية كان لها أثر في إعادة تشكيل نظرته لمفاهيم النجاح والفشل.
التحول الديني وبدايات النشاط الدعوي
يربط الغليظ بداية التزامه الديني بسنة 2005، حيث يذكر تجربة شخصية شكلت نقطة تحول في مساره. عقب ذلك، اتجه تدريجياً إلى النشاط الدعوي، بدءاً بالمواعظ العامة، ثم التوسع في استخدام الوسائط الرقمية، مستفيداً من أدوات الإعلام الحديث في إيصال خطابه.
المرجعية والأسلوب
يعتمد الغليظ في خطابه على مراجع دينية عامة تنتمي في مجملها إلى المدرسة السلفية المعاصرة، مع أسلوب لغوي مبسط يخاطب الشباب. ويغلب على طرحه الجانب الوعظي والتربوي، مع تقليل الخوض في الخلافات الفقهية أو التفصيلات الأكاديمية المتخصصة.
السمات الخطابية
يتسم أسلوبه باستخدام السرد القصصي والتجربة الشخصية، إضافة إلى الأمثلة اليومية القريبة من واقع الشباب. ويظهر تركيز واضح على القضايا النفسية والسلوكية، مثل الفتور، القلق، وفقدان المعنى، مع تقديم الدين بوصفه إطاراً قيمياً ومنهجاً للحياة.
الحضور الجماهيري والتأثير الاجتماعي
حقق حضوراً جماهيرياً واسعاً عبر المنصات الرقمية، خصوصاً بين فئة الشباب والطلاب. ويُلاحظ أن متابعيه ينتمون إلى شرائح تبحث عن خطاب ديني قريب من الواقع، قادر على التفاعل مع التحديات النفسية والاجتماعية المعاصرة.
العلاقة بالمؤسسات الدينية
لا يُعرف عنه ارتباط رسمي بمؤسسات دينية تقليدية، إذ يعتمد في نشاطه على المبادرات الفردية والمنصات المستقلة. ويضعه هذا المسار ضمن نمط الدعوة غير المؤسسية، وهو نمط شائع في الجيل الجديد من الدعاة.
النشاط الرقمي والمؤلفات
ينشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وله عدد من المؤلفات التي تركز على الجوانب الإيمانية والتربوية، من أبرزها: هرم بلا قمة، قلب عجوز، سلم نفسك، إضافة إلى محتوى مرئي وتعليمي عبر المنصات الرقمية.
الجدل والتقييم العام
أثار خطابه مواقف متباينة؛ إذ يحظى بقبول لدى شريحة واسعة من الشباب، في مقابل انتقادات تتعلق بالمنهجية العلمية أو بالمواقف العامة. ويعكس هذا الجدل موقعه ضمن مشهد دعوي متغير يتقاطع فيه الدين مع الإعلام والواقع الاجتماعي.




