فيصل بن قزار الجاسم
فيصل بن قزار الجاسم الكندري أحد الباحثين والمشتغلين بالتعليم الشرعي والبحث العقدي في دولة الكويت، حيث يرتبط اسمه بجهود التدريس والتحقيق العلمي ونقد المذاهب الكلامية المخالفة لمنهج السلف، وعلى رأسها الأشعرية والماتريدية.
حصل على درجة الماجستير في العقيدة والشرع الإسلامي، وبرز من خلال نشاطه التعليمي المستمر في المساجد والمعهد العلمي الشرعي بالعارضية، بالإضافة إلى عمله الرسمي إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية.
يتسم مساره العلمي بالحسم في التقرير العقدي والمنهجي، الأمر الذي جعله طرفًا في سجالات علمية وصراعات فكرية متعددة مع تيارات عقدية وحركية مخالفة من جهة، ومع بعض الأطراف داخل التيار السلفي نفسه من جهة أخرى، متبنيًا مسلكًا يجمع بين السلفية الأثرية التقليدية في مسائل الصفات والإيمان، والمواقف الحادة تجاه المدارس الكلامية والأطروحات الحركية المعاصرة.
| الاسم الكامل | فيصل بن قزار بن جاسم الكندري (أبو عثمان) |
|---|---|
| تاريخ الميلاد والوفاة | ولد عام 1389 هـ / 1969 م (على قيد الحياة) |
| المنصب الحالي أو الأبرز | إمام بوزارة الأوقاف (مسجد كليب مضحي) وخطيب (مسجد الشيخ صباح السالم الصباح)، ومؤسس المعهد العلمي الشرعي بالعارضية. |
| محل الميلاد والنشأة | دولة الكويت |
| المعتقد والمذهب | سلفي أثري الاعتقاد، حنبلي الفروع الفقهية |
| الانتماء السياسي | لا ينتمي لأي حزب سياسي، ويتبع المنهج السلفي |
| سبب الشهرة | دروسه ومحاضراته في العقيدة والفقه، ونشاطه الدعوي والإعلامي |
النشأة والتكوين الفكري
نشأ فيصل بن قزار الجاسم في دولة الكويت في حقبة زمنية اتسمت بنشاط علمي سلفي واسع وحراك فكري ديني نشط. أتم حفظ القرآن الكريم في مقتبل العمر وتوجه باكرًا نحو طلب العلم الشرعي من مصادره الأصلية، متبعًا طرائق الحفظ والتحصيل التقليدية. تلقى تعليمه الأكاديمي والتحق بالدراسات العليا حتى حصل على درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية، مما أتاح له الجمع بين البحث الأكاديمي المنهجي والتلقي المشيخي المباشر.
تميز تكوينه الفكري بالانقطاع التام لمدرسة المتقدمين من أهل الحديث والأثر، متأثرًا بتقريرات الإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية، مع تبني تام لأطروحات المدرسة الإصلاحية النجدية بقيادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وأئمة الدعوة النجدية اللاحقين. انعكس هذا المساق على طريقة معالجته للمسائل العقدية التي يطرحها؛ إذ ينحو نحو التشديد العلمي في قضايا توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية، وتجريد العبادة، ونبذ علم الكلام ومناهج الاستدلال الفلسفي، كما يُعرف بعنايته الفائقة بمسائل المنهج والولاية ونبذ التحزب السياسي المعاصر.
📖 الشيوخ
تلقى فيصل الجاسم العلم الشرعي وطلب الرواية والدراية على يد طائفة من العلماء والباحثين المتخصصين، وقرأ على كبار مشايخ العصر مستفيدًا من مناهجهم المتنوعة:
- • محمد السنين: من مشايخه الأوائل الذين أخذ عنهم مبادئ العلوم الشرعية.
- • جمال الدين زرابوزو: الباحث والكاتب المعروف بعنايته بالحديث والترجمة والمنهج الأثري.
- • محمد الحمود النجدي: الباحث السلفي الكويتي المعتني بمسائل العقيدة والمناهج.
- • خالد الحربي: أخذ عنه علوم القراءات والقرآن الكريم وتجويده.
- • عثمان الخميس: الفقيه والمناظر الكويتي المعروف، تواصل معه علميًا واستفاد من طريقته في الاستدلال.
- • عبد العزيز السدحان: أخذ عنه مباحث فقهية وعقدية ومنهجية متعددة.
- • عبد الله الغنيمان: قرأ عليه واستفاد من شروحاته العقدية العميقة لمتون السلف.
- • عبد العزيز الراجحي: قرأ واستمع لشروحه على صحيح البخاري ومتون العقيدة كالعقيدة الطحاوية والواسطية.
- • عبد العزيز بن باز: حضر مجالس دروسه الكبرى بالرياض واستمع لتقريراته الفقهية والحديثية.
- .
- • محمد بن صالح العثيمين: رحل إليه وحضر دروسه في عنيزة مستفيدًا من طريقته في التأصيل الفقهي والتقسيم المنهجي.
- • صالح الفوزان: لازمه في بعض دروسه وقرأ عليه في متون التوحيد والفقه الحنبلي.
- • عبد الله العقيل: الفقيه الحنبلي العام، قرأ عليه في الفروع وحصل منه على إجازات علمية.
- • عبد المحسن العباد: حضر مجالس شروحه للكتب الستة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
- • بكر بن عبد الله أبو زيد: قرأ عليه في مجالس علمية واستفاد من تحريراته المنهجية واللغوية.
- • عبد الله بن غديان: حضر دروسه في أصول الفقه والقواعد الفقهية بالرياض وقرأ عليه فيها.
- • صالح السدلان: قرأ عليه في الفقه والمعاملات ومسائل النوازل المعاصرة.
- • محمد المغراوي: الباحث السلفي المغربي المعتني بالعقيدة والأثر ونقد المناهج الحركية.
- • مبارك الهاجري: الأكاديمي الكويتي المتخصص في الفقه المقارن والسياسة الشرعية.
- • عبد الحميد أبو الريش: أخذ عنه علوم النحو والصرف والقواعد العربية.
- • د. عبد اللطيف الخطيب: الأكاديمي اللغوي الكويتي الذي قرأ عليه في اللغة والأدب.
🎓 التلاميذ
لا تتوفر في المصادر التاريخية المكتوبة أسماء تلاميذ معينين اشتهروا بالدراسة اللصيقة والكاملة عليه وفق النمط التقليدي للتحصيل العلمي القديم، ويعود ذلك لعدة أسباب بنيوية:
- • تغير نمط التحصيل العلمي: تحول طلب العلم المعاصر في دولة الكويت ودول الخليج من نظام الملازمة الشخصية الطويلة إلى نظام المعاهد الشرعية والدروس الدورية المفتوحة.
- • الدور المؤسسي: يمارس فيصل الجاسم نشاطه التعليمي عبر إطار منظم كالمعهد العلمي الشرعي بالعارضية، مما يجعله يعلّم مئات الطلاب بشكل جماعي ومنهجي دون تمييز لتلميذ بعينه.
- • الاتساع الجغرافي: تسببت القنوات الرقمية وموقع الدروس في تلقي آلاف طلاب العلم لتقريراته العقدية في بلدان مختلفة عبر العالم الإسلامي، مما يجعل تأثيره الدعوي ممتدًا بصفته معلمًا عامًا لجمهور واسع من الباحثين والطلاب
المناصب والإنجازات والعطاء
- 🏛️
الإمامة والخطابة الرسمية بوزارة الأوقاف الكويتية:
يتولى الإمامة الرسمية بمسجد كليب مضحي بمنطقة العارضية، والخطابة بمسجد الشيخ صباح السالم الصباح في نفس المنطقة، موظفًا المنابر لنشر منهج السلف وتعليم المصلين الأحكام الفقهية وتجريد العقيدة من الانحرافات. - 🎖09
تأسيس وإدارة المعهد العلمي الشرعي بالعارضية:
أنشأ هذا الصرح التعليمي ليكون نواة للتأصيل العلمي المنهجي الموجه لطلاب العلم، حيث يتم تدريس المتون المعتمدة في العقيدة والحديث والحديث المقارن والفقه واللغة والآداب الشرعية وفق جداول منتظمة ومستمرة. - 🌍
المحاضرات العامة والبرامج التلفزيونية:
شارك في تقديم العديد من البرامج التعليمية الشرعية عبر قنوات فضائية كويتية وإسلامية بارزة مثل “قناة العفاسي” و”قناة المعالي”، فضلاً عن المحاضرات العامة والمؤتمرات والندوات العلمية داخل دولة الكويت وخارجها. - 💻
تأسيس المستودع الرقمي والموقع الرسمي:
دشن موقعه الإلكتروني الرسمي ليكون مرجعًا متكاملاً يضم كافة مؤلفاته المكتوبة، وتسجيلاته الصوتية والمرئية، ومقالاته الدورية المكتوبة، مما سهل لطلاب العلم الوصول المباشر لكافة أطروحاته.
الكتب والمؤلفات
الأشاعرة في ميزان أهل السنة
نقد علمي واسع ومفصل لكتاب “أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم”، فكك فيه أصول المدرسة الأشعرية وخلافها مع الأثر السلفي في مسائل الصفات والقرآن.
كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد
دراسة فقهية عقدية متخصصة تبحث في ضوابط العهود والمواثيق والجهاد والرد على النظريات التكفيرية المعاصرة وتصحيح المفاهيم السياسية الشرعية.
حقيقة الخوارج في الشرع وعبر التاريخ
تأصيل تاريخي وعقدي متكامل لتطور حركة الخوارج من نشأتها الأولى في صدر الإسلام وصولاً إلى جماعات الغلو المعاصرة وبيان خصائصهم.
أصول ابن باز في الرد على المخالفين
استقراء منهجي للقواعد العلمية والعملية التي طبقها عبد العزيز بن باز في مناظرة وردود الطوائف والفرق الإسلامية المخالفة المعاصرة والقديمة.
توحيد رب العالمين واتباع سيد المرسلين
مؤلف اعتقادي يقرر أقسام التوحيد الثلاثة وفق مسلك السلف، مع تأصيل معنى الاتباع المحض ونبذ مظاهر الابتداع المحدثة في الدين.
إيضاح المحجة في بيان سبيل السلف
بيان مفصل لطرائق السلف الصالح في تلقي العقيدة وفهم الوحي والعمل بالشرع ومنهاج الدعوة الفردية والجماعية في المجتمعات الإسلامية.
تجريد التوحيد من درن الشرك
كتاب يعنى بتفصيل مظاهر الشرك الأكبر والأصغر وخفاياهما، والرد على شبهات القبورية ومظاهر التنديد المحدثة المعاصرة.
مسائل منهجية حول الخلافة الإسلامية
دراسة علمية تفكك المفاهيم السياسية الحديثة المحيطة بمسألة الخلافة والإمامة الكبرى، ونقد الأطروحات الحركية وتوضيح قواعد الحكم الشرعي.
الإعلام ببطلان نسبة جماعات الغلو
رسالة مختصرة تثبت براءة دعوة محمد بن عبد الوهاب من أفكار الحركات الإرهابية والتفجيرية المعاصرة وتفكك دعاوى المستشرقين والمخالفين.
حقيقة الصراع في تاريخ دعوة محمد بن عبد الوهاب
قراءة تحليلية نقدية ترصد الأبعاد العقدية والسياسية والتاريخية المحيطة بالحركة الإصلاحية النجدية، وتفند الشبهات الملقاة عليها.
ومضات في فقه التعامل مع منكرات الولاة
تأصيل لقواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتعلقة بتصرفات الحكام، وضوابط الإنكار وفق معتقد أهل السنة بعيدًا عن تهييج العوام.
الفقه في إنكار المنكر
دراسة استقصائية تحرر مراتب الإنكار وشروطه الشرعية وتطبيقاتها المعاصرة، مع الموازنة الدقيقة بين المصالح والمفاسد المترتبة عليها.
السلاسل العلمية والدروس
01
شرح عقدي تحليلي مسجل في الكويت يتناول قضايا توحيد الألوهية وإبطال الشركيات والمظاهر البدعية والقبورية بالتفصيل.
02
دروس فقهية منهجية على المذهب الحنبلي، عُنيت بتحرير الأقوال الفقهية المعتمدة والأدلة من الكتاب والسنة والإجماع.
03
تأصيل منهجي مسموع لعقيدة أصحاب الحديث الأوائل، وتوضيح الفروق المنهجية الجوهرية بين الأثر وبين مسالك المتكلمين.
04
دروس في السلوك والأخلاق والآداب المنهجية التي تلزم طالب العلم للورع وصيانة النفس من المهاترات المنهجية والخصومات.
تفنيد المآخذ والانتقادات
⚠️ الانتقاد الأول: نقد مسلك الإقصاء العقدي والتصنيف للمدرسة الأشعرية
يوجه باحثون من المدارس الكلامية والأشعرية (مثل حمد السنان وجلال الجهني في كتابهما المشترك “أهل السنة الأشاعرة”، ووليد بن الصلاح) انتقادات صلبة لمنهج فيصل الجاسم العقدي، لا سيما في كتابه “الأشاعرة في ميزان أهل السنة”. ويستند النقد إلى أن الجاسم يمارس إقصاءً كليًا للأشاعرة والماتريدية من مسمى “أهل السنة والجماعة” عند الإطلاق، معتمدًا على طرائق “القص واللصق” الانتقائي لآراء متأخري المتكلمين لتشويه مراد أئمة المدرسة الأشعرية الأوائل. كما يُؤخذ عليه استشهاده المكثف بكتاب “ذم الكلام وأهله” للهروي، ونقل عبارات تكفير وتبديع شديدة بحق الأشاعرة دون وضعها في سياقها التاريخي أو مراعاة تعقيدات الواقع المعاصر، مما يساهم في نشر خطاب إقصائي يقسم المجتمع الإسلامي ويخرج السواد الأعظم من أئمة الفقه واللغة (كالبيهقي والنووي وابن حجر العسقلاني) من مظلة السنة والجماعة التاريخية.
✅ الرد العلمي والمنهجي:
يجيب المدافعون عن منهج فيصل الجاسم (مثل محمد الحمود النجدي ومشهور حسن آل سلمان) بأن الرد العقدي الذي ساقه الجاسم يعتمد على تفكيك نصوص الأشاعرة أنفسهم ومقارنتها بالأصول الثابتة المدونة في كتب السلف الصالح المتقدمين من القرون الثلاثة المفضلة. ويوضح الرد المنهجي أن الجاسم يفرق تفريقًا دقيقًا في مباحثه بين “المذهب” بصفته أصولًا وقواعد كلامية مباينة لتقريرات السلف في الصفات والقرآن والقدر والإيمان، وبين “الأشخاص والعلماء المتأولين” كالبيهقي والنووي وابن حجر؛ حيث لم يُخرِج هؤلاء الأئمة من أهل السنة بإطلاق بل بين وقوعهم في التأويل والخطأ في بعض المسائل الاجتهادية مع بقاء فضلهم العلمي وريادتهم في الحديث والفقه. أما النقل عن الهروي فالمقصود به تاريخي علمي لتأصيل خطورة المناهج الكلامية الفلسفية على فهم الوحي، وليس لتنزيل الأحكام التكفيرية التاريخية على أعيان المعاصرين بلا ضوابط شرعية صارمة.
⚠️ الانتقاد الثاني: الخصومة المنهجية والاتهام بالنزعة الحركية “السرورية” في قضايا النوازل السياسية
شهدت الساحة السلفية في الكويت سجالاً حادًا قاده الباحث السلفي سالم الطويل، الذي وجه اتهامات صريحة لفيصل الجاسم بموافقة الحركيين وامتلاك “نفس سروري وإخواني مبطن”. واستدل منتقدوه بمنشوراته وتغريداته المصاحبة لأحداث معركة “طوفان الأقصى” وحرب غزة عام 2023م وما تلاها؛ حيث وصف الجاسم المشككين في نوايا حماس والشامتين بضحايا غزة بالعمالة والخلل المنهجي والنفاق. وادعى سالم الطويل في أشرطة ومقالات مسجلة أن الجاسم يشرعن لقتال “جهاد الدفع” دون إذن ولي الأمر، ويقع في مصيدة التهييج العاطفي للعوام، ويلمح بعبارات مطاطية إلى إمكانية سقوط ولاية وطاعة الحاكم الذي “لا يقيم العدل أو ينصر المستضعفين”، مما يجعله -حسب ادعائهم- متبنيًا لمسلك الخوارج المعاصرين المباين لأصول السلف الحازمة في السمع والطاعة وحقن الدماء ولزوم الجماعة.
✅ الرد العلمي والمنهجي:
يدفع الباحث الكويتي سعدون المطوع والعديد من المقربين من فيصل الجاسم هذه الاتهامات بقوة، واصفين طروحات سالم الطويل بالتلفيق المنهجي الناجم عن تصفية خصومات شخصية قديمة. ويبين الرد أن موقف الجاسم يستند بوضوح تام إلى فقه أئمة السلف في التفريق بين “جهاد الطلب” (الغزو الخارجي) الذي يشترط فيه إجماعًا إذن ولي الأمر والراية والقدرة، وبين “جهاد الدفع” الذي يقع عند هجوم الكفار المباغت على بلاد المسلمين، حيث يتعين على أهل البلد وجيرانهم دفع العدوان الفوري كفرض عين ولا يشترط له إذن الحاكم العام للإقليم في أولى مراتبه الشرعية؛ وهذا تقسيم فقهي مقرر لدى المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) ولا علاقة له بفكر السرورية أو الخوارج. أما موقفه من أحداث فلسطين فهو انطلاق من واجب النصرة العامة بالدعاء والمال المقررة شرعًا للمستضعفين، مع التزام تام ومكتوب بتقريرات السمع والطاعة لولاة أمور الكويت والبلدان الإسلامية في المعروف وتحريم الخروج والتهييج الحزبي.
⚠️ الانتقاد الثالث: تجميل المشهد التاريخي للدعوة النجدية وإغفال نقد الغلو الداخلي والتكفير العملي
يرى مؤرخون وباحثون مستقلون في الحركات الدينية بالجزيرة العربية أن مؤلفات الجاسم التاريخية والعقدية مثل “حقيقة الصراع في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب” و”دعاوى المناوئين” تعاني من انحياز مسبق للرواية الرسمية. ويزعم هؤلاء أن الكتابات تتغاضى عن الوقائع التاريخية المسجلة في التواريخ النجدية نفسها (كتاريخ ابن غنام وتاريخ ابن بشر) والتي تثبت وقوع ممارسات فعلية من التكفير بالعموم واستباحة للدماء والأموال وغنائم الحروب ضد بلدان نجد والحجاز والبلدان المجاورة إبان توحيد الدولة السعودية الأولى. ويتهم النقاد الباحث بالانتقائية العلمية من خلال التركيز على “رسائل البراءة” النظرية للشيخ محمد بن عبد الوهاب مع إهمال تفكيك الواقع التطبيقي العسكري الذي واكب تلك الحقبة وما نتج عنه من مظاهر غلو داخلي.
✅ الرد العلمي والمنهجي:
توضح الردود العلمية المدافعة عن أطروحات الجاسم أن كتبه صُنفت بالأساس لدراسة “الخطاب العقدي المكتوب” ومحاكمة الأصول الفكرية المنسوبة لمحمد بن عبد الوهاب، وليس للتأريخ العسكري البحت الذي يخضع لتعقيدات سياسية وقبلية خارجة عن نطاق التنظير الشرعي العقدي. ويثبت الجاسم من خلال نصوص ورسائل موثقة ومقارنة مع دعاوى الخصوم المعاصرين له (كابن جرجيس وغيره) أن الشيخ كان ينفي عن نفسه صراحة تكفير المعينين بلا حجة، وتكفير من لم يهاجر إليه، وتكفير عوام الأمة الشاهدين بالشهادتين. وبالتالي فإن الخلط بين الصراعات الحربية السياسية بطبيعتها المعقدة في الجزيرة العربية، وبين جوهر الدعوة العقدية التي تدعو للتوحيد المحض ونبذ الشرك هو تضليل منهجي يمارسه المخالفون لتشويه العقيدة الصحيحة، وصنيع الجاسم تبرئة للدعوة من الغلو العشوائي بتقديم الوثائق المكتوبة للأئمة أنفسهم.
المصادر والمراجع
- 🔗 الموقع الرسمي للباحث فيصل بن قزار الجاسم
- 🔗 صفحة سيرة فيصل بن قزار الجاسم على ويكيبيديا الموسوعة الحرة
- 🔗 صفحة الكاتب والدروس الصوتية على شبكة مداد الإسلامية
- 🔗 القناة الرسمية والدروس المرئية لفيصل بن قزار الجاسم على منصة يوتيوب
- 🔗 الحساب الرسمي للباحث فيصل بن قزار الجاسم على منصة إكس (تويتر سابقًا)
- 🔗 ترجمة فيصل قزار الجاسم – سير أعلام المعاصرين
- 🔗 رابط تحميل كتاب الأشاعرة في ميزان أهل السنة – الأرشيف المفتوح
- 🔗 صفحة مؤلفات الكاتب والمكتبة الرقمية – المكتبة الشاملة
- 🔗 تحميل مؤلفات وكتب فيصل بن قزار الجاسم – مكتبة نور الرقمية
- 🔗 أرشيف التسجيلات والدروس العلمية – موقع دروس الكويت
- 🔗 صفحة مؤلفات المتون والكتب – شبكة مصنفات العلمية




